الرئيسية

السيرة الذاتية للمشرف

التعريف بالمركز

إنجازات المركز

رسائل ثوابتنا

تأملات في المنهج

فرق و مذاهب

أخطاء في العقيدة

ركن مقالات

فتاوى في العقيدة

مؤلفات المشرف

إصدارات مركز الوسطية

صوتيات - محاضرات

صوتيات - دروس

المغتربون

مشاركاتكم وملاحظاتكم

لدعمنا و مساندتنا

أرسل سؤالك

طلب العضوية في المركز


الوسطية   مركز الوسطية على الفيس بك   موقع الوسطية على التويتر

القائمة البريدية لموقع الوسطية


نعم هذا وقتها يا زياد     مقدمات في العقيدة وشرح الوصية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله     نعم نحن سلفيون ولن نزال بإذن الله     الأغـاخـانيـة     حلقة نقاش بعنوان ( حقيقة التدين الإشكاليات الأسباب والعلاج )     طباعة كتاب/ محاضرات في العقيدة والدعوة ( المجموعة الثانية )     مفهوم الجماعة في الكتاب والسنة     طباعة كتاب/ محاضرات في العقيدة والدعوة ( المجموعة الثانية )     رسالة 15 / 11 /1432هـ     رسالة 14 / 11 /1432هـ     رسالة 12 / 11 /1432هـ     رسالة 11 / 11 /1432هـ     رسالة 10 / 11 /1432هـ     رسالة 7 / 11 /1432هـ     رسالة 7 / 11 /1432هـ     رسالة 6 / 11 /1432هـ     رسالة 5 / 11 /1432هـ     رسالة 4 / 11 /1432هـ     رسالة 3 / 11 /1432هـ     رسالة 30 / 10 /1432هـ     رسالة 29 / 10 /1432هـ     رسالة 29 / 10 /1432هـ     رسالة 27 / 10 /1432هـ     الإسماعيلية - ESMAILISM     رسالة 26 / 10 /1432هـ    


ركن مقالات
عقيدة التوحيد.. بين الفطرة والانحراف

عقيدة التوحيد هي الدين الحنيف ، والدين القيم ، دين الفطرة التي فطر الله الناس عليه،  فهي موجودة مع وجود هذا الإنسان كما ثبت بالدليل القطعي وهو القرآن الكريم الذي هو أوثق مصدر في التاريخ .
قال الله تعالى : { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } [ سورة الروم ، الآية : 30 ] .
فآدم عليه السلام ، قد فطره الله على العقيدة السليمة ، وعلمه ما لم يعلم من أمور الدين والدنيا ، فكان موحّـداً لله - تعالى - التوحيد الخاص ، معتقداً لله ما يجب له - تعالى - من التعظيم والطاعة والرجاء والخشية ، وقد اصطفاه الله من عباده المخلصين ، قال الله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } [ سورة آل عمران ، الآية : 33].
وقد شرّفه الله - تعالى - وأسجد له الملائكة ، قال - تعالى :{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ َ } [ سورة البقرة : الآية 34 ] .
وقد أخذ الله - تعالى - على بني آدم العهد والميثاق أنه ربهم ، وأشهدهم على أنفسهم في أصل خلقهم من أصلابهم ، فقال - تعالى - : { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْـلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [ سورة الأعراف ، الآيتان 172- 173] .
والناس كلهم يُـولدون على الفطرة وينشأون عليها ، مالم تصرفهم عنها صوارف الشر والضلال، من التربية على الكفر والضلال، ومن أهواء و وساوس الشياطين ، وشبهات المبطلين ، وشهوات الدنيا، وقد جاء في الحديث القدسي قوله تعالى : " ... وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم و حرّمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي مالم أنزل به سلطاناً .. " الحديث [1] .
وقد أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك بقوله : ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يُهّـودانه ، أو يُنصّرانه ، أو يُمجّسانه ) [2] .. الحديث .
فكما يتوجه هذا إلى كل إنسان مولود ، يتوجه إلى أول إنسان وهو آدم - عليه السلام - من باب أولى ، فعقيدة التوحيد والخير والصلاح هي الأصل الذي كان عليه آدم - عليه السلام - ، والأجيال الأولى من ذريته ، فكانوا على التوحيد الخالص [3] . أما الشرك والضلال فإنما هي أمور طارئة لم تحدث إلا بعد آدم - عليه السلام - بأزمان وأجيال ، وعلى التدريج ، فقد صح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال : (كان بين نوح وآدم عشرة قرون ، كلهم على شريعة من الحق ، فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) [4] .
وإلى هذا تشير الآية في قوله تعالى : { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ } [ سورة البقرة ، الآية : 213 ] .
أي : كانوا على الحق والهدى أمة واحدة على دين واحد - أول الأمر - فاختلفوا فيما بعد . كذا فسرها كثير من السلف [5] .
وفي عهد نوح – عليه السلام – كان الشرك سائداص في قومه ، فكانوا يعبدون الأصنام من دون الله ، لذلك قال الله تعالى عن نوح : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } [ الأيتان : 25- 26 / سورة هود ] .
وبهذا يتبين قطعاً أن العقيدة السليمة والتوحيد الخالص هما الأصل في تاريخ البشرية ، وأن الضلال والشرك والوثنية أمور طارئة بعد أحقاب من الزمان بعد آدم - عليه السلام (*) .. والله أعلم .

نشر في : May 9th, 2011 - 14:05:47 عدد القراء : 476




حقوق النشر © 1429هـ مركز الوسطية للإستشارات التربوية و التعليمية . جميع الحقوق محفوظه