الرئيسية

السيرة الذاتية للمشرف

التعريف بالمركز

إنجازات المركز

رسائل ثوابتنا

تأملات في المنهج

فرق و مذاهب

أخطاء في العقيدة

ركن مقالات

فتاوى في العقيدة

مؤلفات المشرف

إصدارات مركز الوسطية

صوتيات - محاضرات

صوتيات - دروس

المغتربون

مشاركاتكم وملاحظاتكم

لدعمنا و مساندتنا

أرسل سؤالك

طلب العضوية في المركز


الوسطية   مركز الوسطية على الفيس بك   موقع الوسطية على التويتر

القائمة البريدية لموقع الوسطية


نعم هذا وقتها يا زياد     مقدمات في العقيدة وشرح الوصية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله     نعم نحن سلفيون ولن نزال بإذن الله     الأغـاخـانيـة     حلقة نقاش بعنوان ( حقيقة التدين الإشكاليات الأسباب والعلاج )     طباعة كتاب/ محاضرات في العقيدة والدعوة ( المجموعة الثانية )     مفهوم الجماعة في الكتاب والسنة     طباعة كتاب/ محاضرات في العقيدة والدعوة ( المجموعة الثانية )     رسالة 15 / 11 /1432هـ     رسالة 14 / 11 /1432هـ     رسالة 12 / 11 /1432هـ     رسالة 11 / 11 /1432هـ     رسالة 10 / 11 /1432هـ     رسالة 7 / 11 /1432هـ     رسالة 7 / 11 /1432هـ     رسالة 6 / 11 /1432هـ     رسالة 5 / 11 /1432هـ     رسالة 4 / 11 /1432هـ     رسالة 3 / 11 /1432هـ     رسالة 30 / 10 /1432هـ     رسالة 29 / 10 /1432هـ     رسالة 29 / 10 /1432هـ     رسالة 27 / 10 /1432هـ     الإسماعيلية - ESMAILISM     رسالة 26 / 10 /1432هـ    


تأملات في المنهج
التشبه بالكفار لم يحرم إلا لحكم!!

ابتداء ينبغي أن نفهم – كما هي القاعدة في الإسلام – أن الدين مبناه على التسليم؛  التسليم لله – تعالى - ، والتسليم للرسول – صلى الله عليه وسلم - .

والتسليم معناه : تصديق خبر الله – تعالى - ، وامتثال أمره ، واجتناب نهيه ، وتصديق خبر الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، وامتثال أمره ، واجتناب نهيه ، واتباع هديه .

فإذا عرفنا هذه القاعدة فإنه ينبغي للمسلم :

أولاً : أن يسلم بكل ما جاء عن الرسول – صلى الله عليه وسلم - .

ثانياً : أن يمتثله ، ومما جاء به النهي عن مشابهة الكافرين .

ثالثاً : وبعد أن يسلَّم ويطمئن ويثق بخبر الله وشرعة ويمتثله ، فإنه بعد ذلك لا مانع أن يلتمس التعديلات والأسباب .

فلذلك نستطيع أن نقول : بأن أسباب النهي عن التشبه بالكافرين كثيرة ، وأغلبها مما يدركه أصحاب العقول السليمة ، والفطر المستقيمة من ذلك .

أولاً : أن أعمال الكفار مبناها على الضلال والفساد ، هذا هو الأصل في أعمال الكفار ، سواء أعجبتك أو لم تعجبك ، سواء كانت ظاهرة الفساد أو كانت خفية الفساد ، فإن أعمال الكفار مبناها على الضلال والانحراف والفساد ، في عقائدهم ، وفي عادتهم ، وفي عبادتهم ، وفي أعيادهم ، وفي سلوكهم . والصلاح استثناء ، ثم إذا وجد بينهم من الأمور الصالحة شيئاً ، فإنما يكون مما لا يؤجر عليه أحد منهم . كما قال – تعالى - : ( وقدمنا إلى عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً ) [ سورة الفرقان ، الآية : 23] .

وثانياً : التشبه بالكافرين ، يوقع المسلم بالتبعية لهم ، وفي هذا مشاقة لله – تعالى – ولرسوله ، - صلى الله عليه وسلم - ، واتباع لسبيل غير المؤمنين . وفي هذا وعيد شديد ، قال – تعالى - : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً ) [ سورة النساء : الآية 115 ] .

وثالثاً : التشابه بين المتشبه والمتشبه به ، يوقع شيئاً من المشاكلة بين المقلِّد والمقلَّد . بمعنى التناسب الشكلي ، والميول في القلب ، والانصهار ، والموافقة في الأقوال والأعمال ، وهذا أمر مُخلٌّ بالإيمان ، لا ينبغي لمسلم أن يقع فيه .

ورابعاً: أن التشبه يُرث – في الغالب – الإعجاب بالكافرين ، ومن ثم الإعجاب بدينهم ، وعاداتهم ، وسلوكهم ، وأعمالهم ، وما هم عليه من الباطل والفساد ، وهذا الإعجاب لابد أن يورث ازدراء السنن ، وازدراء الحق والهدى الذي جاء به الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، والذي عليه السلف الصالح ؛ لأن من تشبه بقوم وافقهم ، ورضي بفعلهم ، وأعجبه ذلك ، وبالعكس فإنه لا يُعجبه الفعل ، والقول المخالف .

وخامساً : أن المشابهة تُورث المودة ، والمحبة والموالاة بين المتشابهين ، فإن المسلم إذا قلد الكافر لابد أن يجد في نفسه إلفة له ، وهذه الإلفة لابد أن تُورث المحبة ، وتورث الرضى ، والموالاة لغير المؤمنين ، والنفرة من الصالحين ، المتقين العاملين بالسنة ، المستقيمين على الدين ، وهذا أمر فطري ضروري ، يدركه كل عاقل ، خاصة إذا شعر المقلد بالغربة أو شعر المقلد بالانهزامية النفسية ، فإنه بذلك إذا قلد غيره فإنه يشعر بعظمة المقلَّد ، وبالمودة له ، والألفة والتناسب بينهما ، ولو لم يكن من ذلك إلا التناسب الظاهر لكفى ، مع أن التناسب الظاهر في الشكل ، وفي العادة ، وفي السلوك ، لابد أن يُورث التناسب الباطن ، وهذا أمر يُدركه كل من يتأمل مثل هذه الأمور في سلوك البشر .

ولأضرب لكم مثلاً في وجود التناسب والمحبة ، والإلفة بين المتماثلين :

لو أن إنساناً ذهب إلى بلد آخر ، يكون فيه غريباً ، فإنه لو رأى إنساناً مثله يمشي في السوق يلبس كلباسه ، ويتكلم بلغته ، فإنه لابد أن يشعر نحوه بشيء من المودة والإلفة أكثر مما لو كان في بلده . إذن فالإنسان إذا شعر أنه مقلد لآخر ، فإن هذا التقليد لابد أن يقع في القلب له أثر ، هذا في الحالات العادية ، فكيف لو قلّد المسلم الكافر عن إعجاب ! وهذا هو الحاصل ، فإنه لا يمكن ، أن يقع التقليد من المسلم للكافر ، إلا وأن يكون ذلك صادراً عن إعجاب ، وعن تقليد ، وعن محاكاة ، وعن محبة ، تُورث المودة والموالاة ، كما نرى من المتفرنجين من المسلمين .

وسادساً : نهينا عن التشبه ؛ لأن مشابهة المسلم للكافر في الغالب لابد أن تجعله في مقام الذليل ، والضعيف ، الذي يشعر بالصغار ، والانهزامية ، وهذا الذي عليه كثير من الذين يُقلّدون الكفار الآن .

نشر في : May 9th, 2011 - 14:05:47 عدد القراء : 940




حقوق النشر © 1429هـ مركز الوسطية للإستشارات التربوية و التعليمية . جميع الحقوق محفوظه